مكي بن حموش

447

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعلى محمد « 1 » بهذا « 2 » الحجر من الجنة الذي يقال له المقام - وهو « 3 » ياقوتة بيضاء - فأقامه عليه . ثم رفعه إلى السماء حتى أشرف به على البلاد كلها . فأراه أعلام الحرم وجميع مناسك الحج كلهاعرفات ، والمزدلفة « 4 » ، ومنى ، وجميع المناسك . ثم قال له : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ . وواحد المناسك منسك مثل " مسجد " . وقيل : منسك وكان يجب أن يكون على " منسك " بالضم لأنه من " فعل يفعل " إلا أنه ليس في الكلام " مفعل " « 5 » . وقيل : المنسك الموضع الذي ينسك فيه للّه عزّ وجل ، ويتقرب فيه إليه سبحانه بما يرضيه من الأعمال الصالحة « 6 » . وأصله الموضع الذي يعتاده الإنسان يفعل فيه الخير ، ولذلك [ قيل : مناسك الحج لأنها مواضع « 7 » ] قد اعتادها الناس لفعل الخير « 8 » . ثم قال : وَتُبْ عَلَيْنا [ 128 ] . التوبة الرجوع من « 9 » مكروه إلى محبوب ، فتوبة العبدإلى ربه « 10 » رجوعه مما هو عليه من المكروه بالندم عليه والإقلاع عنه والعزم على ترك العود فيه .

--> ( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : سيدنا محمد . ( 2 ) في ع 3 : بهذه . ( 3 ) في ع 3 : هي . ( 4 ) في ع 3 : مزدلفة . ( 5 ) وهو قول النحاس كما في تفسير القرطبي 1282 . ( 6 ) في ع 3 : الصالحات ، وانظر : هذا القول في جامع البيان 793 ، واللسان 6283 . ( 7 ) في ع 3 : مناسك الحج لأنها مواضعها . ( 8 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 793 ، واللسان 6283 . ( 9 ) في ع 3 : عن . ( 10 ) قوله : " إلى ربه " ساقط من ع 2 ، ع 3 .